هاشم حسيني تهرانى

425

علوم العربية

المعية فى المكان انها فى الجسم ، و هذه فى الاعراض المادية و المعنوية . الوجه التاسع : المعية فى الارادة ، نحو قوله تعالى : وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا - 25 / 27 ، اى كنت اريد ما اراد الرسول ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ - 9 / 119 . الوجه العاشر : المعية فى النصر ، نحو قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ - 16 / 128 ، إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا - 8 / 12 ، قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَ أَرى - 20 / 46 ، فانه تعالى مع كل شىء ، لكنه مع المؤمن ينصره كما ينصره المؤمن ، تلك عشرة كاملة ، و لا يخفى ان هذه الوجوه يجامع بعضها بعضا . ثم ان مع اسم ذو حرفين و ظرف غير متصرف ، لا يفارقها الظرفيه ، و تاتى لاحد الوجوه العشرة ، و هى تقابل قبل و بعد ، و تدخل عليها من كما فى قراءة بعض : هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي - 21 / 24 ، و حكى سيبويه : ذهبت من معه ، و القراء شاذة ، و الحكاية على عهدة حاكيها ، و جاءت مقطوعة عن الاضافة منونة فى هذه الابيات . افيقوا بنى حرب و اهواؤنا معا * 705 و ارماحنا موصولة لم تقضّب كنت و يحيى كيدى واحد * 706 نرمى جميعا و نرامى معا يذكّرن ذا البثّ الحزين ببثّه * 707 اذا حنّت الاولى سجعن لها معا و افنى رجالى فبادوا معا * 708 فاصبح قلبى بهم مستفزّا 3 - بين و هى فى الاغلب ظرف مكان لذات مكنوفة بالاطراف او حدث قائم بالاطراف و الاطراف ما تضاف اليه ، و هو متعدد بالتثنية او الجمع او العطف مع تكرارها او بدونه و الى الواحد لفظا و المتعدد فى المراد فهذه خمسة وجوه :